علي الأحمدي الميانجي

67

مكاتيب الأئمة ( ع )

فقُتل في أوّل الخامس عشر . « 1 » 33 . كتابه عليه السلام إلى بعض عمّال المتوكّل قال المسعوديّ : حدّثني بعض الثقات قال : كان بين المتوكّل وبين بعض عمّاله من الشيعة معاملة ، فعُملت له مؤامرة أُلزم فيها ثمانون ألف درهم ، فقال المتوكّل : إن باعني غلامه الفلاني بهذا المال فليؤخذ منه ويُخلّى له السبيل . قال الرجل : فأحضرني عبيد اللَّه بن يحيى ، وكان يعني بأمري ويحبّ خلاصي ، فعرّفني الخبر . ووصف سروره بما جرى ، وأمرني بالإشهاد على نفسي ببيع الغلام ، فانعمت له ، ووجّه لإحضار العدول ، وكتب العهدة ، فقلت في نفسي : واللَّه ما بعته غلاماً وقد ربّيته وقد عرف بهذا الأمر واستبصر فيه ، فيملكه طاغوت ، فإنّ هذا حرام عليَّ ، فلمّا حضر الشهود واحضر الغلام فأقرّ لي بالعبوديّة ، قلت للعدول : اشهدوا إنّه حرّ لوجه اللَّه . فكتب عبيداللَّه بن يحيى بالخبر ، فخرج التوقيع : أن يقيّد بخمسين رطلًا ، ويغلّ بخمسين ، ويوضع في أضيق الحبوس . قال : فوجّهت بأولادي وجميع أسبابي إلى أصدقائي وإخواني يعرّفونهم الخبر ، ويسألونهم السعي في خلاصي ، وكتبت بعد ذلك بخبري إلى أبي الحسن عليه السلام . فوقّع إليّ : لا وَاللَّهِ لا يَكُونُ الفَرَجُ حَتَّى تَعلَمَ أَنَّ الأَمرَ للَّهِ وَحدَهُ . قال : فأرسلت إلى جميع من كنت راسلته وسألته السعي في أمري ، أسأله أن لا يتكلّم ولا يسعى في أمري ، وأمرتُ أسبابي ألّا يعرّفوا خبري ولا يسيروا إلى زائرٍ منهم . فلمّا كان بعد تسعة أيّام فُتحت الأبواب عنّي ليلًا ، فُحملت ، فأخرجت بقيودي ، فأدخلت إلى عبيد اللَّه بن يحيى ، فقال لي وهو مستبشر : ورد عليَّ الساعة توقيع أمير المؤمنين يأمرني بتخلية سبيلك . فقلت له : إنّي لا أحبّ أن يحلّ قيودي

--> ( 1 ) . إثبات الوصيّة : ص 254 ، عيون المعجزات : ص 120 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 185 نقلًا عنه .